54e4569b611e9bbb638b45d2

“مفيش سكر” كلمة أصبح يرددها جميع المواطنين بالشارع، والبقالون، وحتى بعض سلاسل المحلات الكبرى، وكأن البحث عن السكر أشبه برحلة البحث عن قطعة مخدرات بحسب وصف بعض المواطنين لمصراوي.
وخلال جولة قام بها مصراوي على بعض المحلات والسلاسل التجارية، اشتكى العديد من المواطنين وأصحاب محلات البقالة الصغيرة من عدم توفر السكر منذ أيام حتى ولو بأسعار مرتفعة وقالوا “بندور على السكر كأنه مخدرات وبقى يتباع بالمحسوبية وسوق سوداء”، كما سخر بعض البقالين من الوضع قائلين “خلى الناس تشرب كل حاجة سادة علشان الحكومة ترتاح”.
وتعرضت الأسواق إلى أزمة نقص في سلعة السكر بسبب زيادة الطلب عن الكمية المعروضة خلال الأيام العشرة الأخيرة، وذلك برغم إعلان وزارة التموين والتجارة الداخلية عن قيامها بضخ 50 ألف طن سكر إلى المواطنين عبر السيارات المتنقلة التابعة لها بدءًا من السبت الماضي بمختلف المحافظات بسعر 5 جنيهات للكيلو.
وكانت الحكومة نفت ما تردد حول نقص كميات السكر بالمجمعات الاستهلاكية وارتفاع أسعاره، وأكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء خلال بيان له يوم الأربعاء الماضي، أنه تم التواصل مع الشركة القابضة للصناعات الغذائية والتي أكدت حرصها على توفير السكر في المجمعات الاستهلاكية والسلاسل التجارية ليباع للمستهلك بسعر 5 جنيهات للكيلو الواحد.
بينما كان للمواطنين الذين قابلهم “مصراوي” رأي آخر، حيث قالوا: “احنا بنلف على جميع المحلات والمجمعات الاستهلاكية وبنقف بالساعات وبالطوابير وفي الآخر بيقولولنا خلص واستنوا لما يجي تاني”، واتفق معهم في الرأي العديد من صغار البقالين التي خلت محلاتهم من تواجد سلعة السكر

قائلين” هنبطل نتاجر في السكر خالص”.
وقال الحاج أحمد “بقال”، إنه لم يحصل على أي كمية سكر منذ أسبوعين وذلك بسبب حملات التفتيش التموينية التي تأتي لتجميع كميات السكر بحجة أن البيع بسعر مرتفع.
وأضاف خلال حديثه لمصراوي، أنه على الحكومة أن تحاسب الشركة التي تعطي السكر للبقالين بنحو 8 جنيهات للكيلو، فمن الطبيعي أن يباع بسعر أعلى من ذلك، وتابع: “إنه نظرًا لعدم توافر السكر لن نتاجر فيه بعد ذلك”.
واختفى السكر أيضًا من بعض فروع السلاسل التجارية الكبرى مثل “خير زمان” و”أولاد رجب”، و”كازيون”، و”مترو”، وأكد ممثلو تلك السلاسل، أن السكر أكثر السلع طلبًا هذه الأيام، وبرغم الكميات الكبيرة التي تضخ من قبل الشركة القابضة للصناعات الغذائية وشركات السكر فإن هذه الكميات لا تكفي المواطنين.
وأضافوا “أن بعض المواطنين لديهم جشع في شراء السكر، فيقومون بشراء كميات أكبر من التي يحتاجونها خوفًا من عدم الحصول عليه مرة أخرى”.
واتفق في الرأي حول عدم الوصول لحل مشكلة اختفاء السكر من الأسواق حتى الآن، رأفت رزيقة رئيس شعبة السكر والحلوى باتحاد الصناعات، حيث أكد خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “هنا العاصمة” أمس الأحد، أن الفساد والاحتكار وراء هذه الأزمة.
وأضاف رزيقة أنه برغم توزيع كميات من السكر في المجمعات والسلاسل التجارية فإن هذه 

الكميات لا تكفي احتياجات المواطنين، لافتًا إلى أن الحكومة تأخرت في حل الأزمة وذلك بعد تعرض السوق لعجز شديد وارتفاع كبير في الأسعار.
وأشار إلى أن بعض الشركات كانت أعلنت منذ أقل من عام أنه لديها مخزون من السكر يكفي لعام 2017، فأين هذا الآن، وذلك دليل على أن كبار التجار ما يسمون” بالحيتان” قاموا بالاستيلاء على كميات كبيرة للبيع بأسلوب استغلال، منوهًا إلى أن المسؤولين يعرفون جيدًا من هم هؤلاء التجار.
وكان اللواء محمد علي مصيلحي وزير التموين والتجارة الداخلية، أكد خلال بيان له أمس الأحد، أن أرصدة السكر في مصر آمنة، وأن الاحتياطي الاستراتيجي منه يكفي حتى فبراير المقبل.
وكشف الوزير عن أنه تم التعاقد على 420 ألف طن سكر سوف ترد خلال هذا الشهر، منوهًا بأن الوزارة تواصل ضخها للسكر عبر سياراتها المتنقلة والمجمعات الاستهلاكية والسلاسل التجارية والهايبرات لبيعها للمواطنين بسعر 5 جنيهات للكيلو ضمن خطة ضخ 50 ألف طن سكر بالأسواق لتحقيق التوازن بالأسعار، والحد من استغلال المواطن من البعض.
وقال إن كميات السكر التي تضخ للسلاسل التجارية تخضع لرقابة تفتشية من الجهات الرقابية بالوزارة، سواء كانت مركزية أو من مديريات التموين بالمحافظات لضمان بيعها للمواطن بسعر 5 جنيهات للكيلو.
الأرز والزيت

وشهد سعر كيلو الأرز اختلافًا في الأسعار بالسوق بحسب اختلاف النوع، ووصل سعر الكيلو ببعض محلات البقالة إلى 8.5 جنيه، ووصل في أماكن أخرى إلى 7 جنيهات، بينما انخفض سعره في العروض التي تقدمها محتلف المحلات والمجمعات الاستهلاكية إلى ما بين 4.5 إلى 5 جنيهات، كما شملت مبادرة “الشعب يأمر” سعر كيلو الأرز بـ 5 جنيهات.
وبالنسبة للزيت، وصل سعر زيت القلية “حلوة، وهنادي” واحد لتر إلى 11.5 جنيه، بينما بلغ سعر لتر زيت كريستال نحو 19 جنيهًا، وعافية 19.5 جنيه، وصولو 12.5 جنيه.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة